آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
110
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
ذات او منوط باشد ، مثل صور حسية قائمهء به موادّ جسميّه به آن جهت كه صورند و به آن اعتبار كه مقدّم بر موادّند . به عبارت ديگر به آن جهت كه از نشئهء دهر و ثباتند نه به آن جهت كه از نشئهء زمان و تجددّند . مستكفى موجودى كه كمالات او در او در ابتداى فطرت موجود نباشد ، به حصول استعدادات ، از مبدء صور و فيّاض خيرات بر او افاضه شود ، لكن در حصول استعدادات به معدّاتى خارج از ذات خود و اسبابى مبائن از مقوّمات نفس خود محتاج نباشد ، بلكه در استكمال كمالات به ذات خود و به باطن ذات و به باطن باطن ، تا به آخر باطن و به مقوّم ذات و مقوّم مقوّم تا به آخر مقوم مستكفى بود . [ 2 ] استقاد « 1 » عرشى تلك البواطن و المقوّمات بعضها فوق بعض فى سلسلة التصاعد ، الى ان ينتهى الى باطن و مقوّم ليس فيه باطن و مقوّم ، و هو باطن البواطن و مقوّم المقوّمات و ربّ الارباب و مسبّب الاسباب ، و بعضها دون بعض فى سلسلة التنازل ، الى ان ينتهى الى باطن و مقوّم ليس دونه باطن و مقوّم . و الاشياء المتسلسلة طولا المرتّبة وجودا ، متّصلة ذاتا منفصلة حدا ، اذ التسلسل الوجودى الطولى متقوّم بنوع من التوحّد الذى لا يعرفه الّا الموحّدون . قال امام الموحّدين عليه السلام : « توحيده تمييزه عن خلقه ، و حكم التمييز بينونة صفة لا بينونة عزلة . » « 2 » مع ان الحقّ سبحانه بذاته منزّه عن خلقه ليس له مع مادونه حلول و لا اتّحاد ، اذ بينونة الصفة اشد انحاء البينونة ، فانّ صفات الوجودات و عوارضها عين ذواتها . فبينونة الصفة بوجه يرجع الى بينونة الذات . ما للتّراب و ربّ الارباب . فهو سبحانه برئ عن شوائب خلقه ، و خلقه محجوب عن مشاهدة كنهه ، مع انّ الكسر « 3 » مرائى بوحدته و مجالى لباطنه . « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ
--> ( 1 ) . استقاد : ذل و خضع ، استقاد له : انقاد له ( المنجد ) . ( 2 ) . الطبرسى ، الاحتجاج ، احتجاجات امير المؤمنين ( ع ) فى التوحيد ، ج 1 ص 475 . و عنه بحار الانوار ، كتاب التوحيد ، الباب الرابع ، الحديث 7 ، ج 4 ص 253 . ( 3 ) . كذا فى س و م .